السيد كمال الحيدري

380

التوحيد عند الشيخ ابن تيميه

والمعنى . قال أبو قرّة : فتكذّب بالرواية التي جاءت أنّ الله إذا غضب إنّما يعرف غضبه أنّ الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم ، فيخرّون سجّداً ، فإذا ذهب الغضب خفّ ورجعوا إلى مواقعهم ؟ فقال أبو الحسن ( ع ) : أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه ، فمتى رضي ؟ وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه ، كيف تجترئ أن تصف ربّك بالتغيير من حال إلى حال وأنّه يجري عليه ما يجري على المخلوقين ؟ ! سبحانه وتعالى ، لم يزُل مع الزائلين ، ولم يتغيّر مع المتغيّرين ، ولم يتبدّل مع المتبدّلين ، ومن دونه في يده وتدبيره ، وكلّهم إليه محتاج وهو غنيٌّ عمّن سواه « 1 » ) .

--> ( 1 ) الكافي : ص 130 - 132 ، ح 2 ، باب العرش والكرسي .